يسعى وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، إلى تعزيز صفوف “أسود الأطلس” بأسماء جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خصوصًا مع اقتراب كأس أمم أفريقيا التي ستقام على الأراضي المغربية.
ويبدو أن اهتمامه بات متزايدًا باللاعبين مزدوجي الجنسية المحترفين في أوروبا، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة لتحقيق اللقب القاري المنتظر.
البحث عن ظهير أيسر جديد
من بين الأولويات التي يركز عليها وليد الركراكي في المرحلة الحالية، العثور على لاعب مميز في مركز الظهير الأيسر، حيث لم يتمكن العديد من الأسماء التي تم اختبارها من إثبات جدارتها. ورغم تجريب أكثر من لاعب في هذا المركز، إلا أن الأداء لم يكن بالمستوى المطلوب، مما دفع المدرب إلى الاعتماد على نصير مزراوي، لاعب مانشستر يونايتد، رغم أنه يشغل مركز الظهير الأيمن بالأساس.
ومع اقتراب فترة التوقف الدولي، يبحث وليد الركراكي عن خيارات جديدة قد تمنح المنتخب المغربي حلولًا إضافية، خصوصًا مع تزايد الأسماء الواعدة في الدوريات الأوروبية.
اللاعب أنس صلاح الدين في مفترق الطرق
يُعد أنس صلاح الدين، المنتقل حديثًا إلى نادي روما الإيطالي قادمًا من تفينتي الهولندي، أحد أبرز الأسماء التي يراقبها الجهاز الفني للمنتخب المغربي. هذا المدافع الشاب، البالغ من العمر 23 عامًا، لم يحسم بعد قراره بشأن المنتخب الذي سيمثله دوليًا، رغم أن الاتحاد المغربي لكرة القدم أبدى اهتمامًا كبيرًا بضمه إلى كتيبة “أسود الأطلس”.

ورغم المحاولات الجادة لإقناعه، فإن اللاعب لم يمنح ردًا نهائيًا، حيث يواجه ضغوطًا كبيرة من الاتحاد الهولندي لكرة القدم الذي يسعى بدوره لضمه إلى صفوف “الطواحين”.
صراع مغربي – هولندي على خدمات المدافع الشاب
بحسب مصادر مقربة من اللاعب ‘لموقع وين وين’، فإن الاتحاد الهولندي يواصل مساعيه الحثيثة لإقناع أنس صلاح الدين بتمثيل المنتخب البرتقالي، خاصة مع حاجة هولندا إلى تدعيم صفوفها بعناصر شابة في بعض المراكز الدفاعية.
هذه الضغوط قد تكون سببًا في تردد اللاعب، خصوصًا أنه ترعرع في منظومة الكرة الهولندية ولعب لفترة طويلة في الأندية المحلية قبل أن يخوض تجربة احترافية في الدوري الإيطالي.
الرهان على وكيل الأعمال لإقناع اللاعب
من أجل حسم الأمور لصالح المغرب، يعوّل مسؤولو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على وكيل أعمال اللاعب، محمد سينوح، الذي يُعرف بعلاقاته القوية مع اللاعبين المغاربة مزدوجي الجنسية. محمد سينوح هو شقيق خالد سينوح، الحارس السابق للمنتخب المغربي، والذي كانت له مساهمات كبيرة في انتقال العديد من اللاعبين المغاربة إلى أندية أوروبية كبرى.
ويأمل مسؤولو الكرة المغربية أن يلعب وكيل أعمال اللاعب دورًا محوريًا في توجيهه نحو اختيار اللعب لصالح المنتخب المغربي، خصوصًا أنه بدأ مرحلة جديدة في مسيرته الكروية مع روما، أحد أكبر الأندية في إيطاليا، مما قد يمنحه دفعة قوية لإثبات نفسه على المستوى الدولي.
تجربة جديدة في الكالتشيو
الانتقال إلى الدوري الإيطالي يمثل خطوة كبيرة في مسيرة أنس صلاح الدين، حيث يُعرف “الكالتشيو” بكونه دوريًا تكتيكيًا يعتمد بشكل كبير على التنظيم الدفاعي والالتزام التكتيكي، وهو ما قد يساعد اللاعب على تطوير مهاراته بشكل أكبر. وقد اجتاز اللاعب الفحوصات الطبية بنجاح ليبدأ رحلته الجديدة مع “ذئاب روما”، مما يجعله تحت الأنظار سواء في إيطاليا أو على الساحة الدولية.
هل يحسم الركراكي موقفه قريبًا؟
رغم أن وليد الركراكي لم يعلن رسميًا عن القائمة التي ستخوض الاستحقاقات المقبلة، إلا أن المؤشرات تشير إلى أنه سيحاول بكل الطرق إقناع أنس صلاح الدين بحسم قراره في أقرب وقت ممكن. فالمنتخب المغربي بحاجة إلى تعزيز صفوفه بلاعبين قادرين على تقديم الإضافة، خاصة مع المنافسة القوية التي تنتظره في تصفيات كأس العالم وكأس أمم أفريقيا.
في النهاية، يبقى قرار اللاعب هو العامل الحاسم، لكن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لن تدخر جهدًا في محاولة ضمه إلى صفوف “أسود الأطلس”، خاصة أن المنتخب المغربي بات وجهة مفضلة للعديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين يرغبون في التألق على المستوى القاري والدولي.
وليد الركراكي يستبعد خليفة سفيان أمرابط من قائمة منتخب المغرب.