يستعد مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي لعقد اجتماع حاسم مع طاقمه الفني، يوم الأربعاء، داخل مركز محمد السادس لكرة القدم، بهدف دراسة ملفات الأسماء المرشحة للانضمام إلى معسكر “أسود الأطلس” خلال شهر مارس المقبل.
هذا التجمع التدريبي يأتي في إطار التحضير للجولتين الخامسة والسادسة من تصفيات كأس العالم 2026، حيث سيواجه المنتخب المغربي نظيريه النيجر وتنزانيا في مواجهتين قد تحددان مسار التأهل إلى المونديال.
انتظار وترقب.. اللاعبون يترقبون إعلان القائمة الرسمية
مع اقتراب موعد إعلان القائمة الرسمية للمنتخب، تتجه الأنظار نحو الأسماء التي ستنال ثقة الركراكي، سواء من المحترفين في الدوريات الأوروبية والعربية أو من اللاعبين الناشطين في الدوري المغربي.
فبعد الأداء القوي الذي قدمه المنتخب في المباريات الأخيرة، يبدو أن المدرب المغربي يسعى إلى تعزيز صفوفه بأسماء جديدة قادرة على تقديم الإضافة المطلوبة، مع الحفاظ على توازن المجموعة التي قادت الفريق إلى مراحل متقدمة في البطولات السابقة.
استبعاد مفاجئ.. خليفة أمرابط خارج الحسابات
في خطوة غير متوقعة، قرر وليد الركراكي استبعاد متوسط ميدان نادي بولونيا الإيطالي، أسامة العزوزي، من القائمة الموسعة التي تضم 35 لاعبًا. ووفقًا لمصادر قريبة من الجهاز الفني لموقع “وين وين”، فإن المدرب المغربي اعتبر أن العزوزي غير جاهز تمامًا في الوقت الحالي لتمثيل المنتخب الأول، رغم الأداء الجيد الذي قدمه مع منتخب المغرب تحت 23 عامًا خلال مشاركته في أولمبياد باريس 2024.
القرار جاء بعد مشاورات مكثفة بين الركراكي ومساعديه، رشيد بن محمود وعبد العزيز بوحزامة، حيث تم الاتفاق على استبعاد اللاعب الذي لُقب مؤخرًا بـ”خليفة سفيان أمرابط”، بعدما برز بقوة في مركز خط الوسط الدفاعي خلال الفترة الماضية.
ورغم الآمال الكبيرة التي كانت معقودة عليه، فإن الجهاز الفني رأى أن الوقت لم يحن بعد لمنحه فرصة التواجد ضمن كتيبة المنتخب الأول.
رضا بلحيان يحجز مكانه في القائمة على حساب العزوزي
لم يكن قرار استبعاد العزوزي اعتباطيًا، بل جاء نتيجة لاعتماد الجهاز الفني على لاعب آخر في نفس المركز، وهو رضا بلحيان، الوافد الجديد على نادي لاتسيو الإيطالي. فقد قرر الركراكي منح بلحيان فرصة لإثبات جدارته خلال المواجهتين المقبلتين أمام النيجر وتنزانيا، وهو ما جعل العزوزي يجد نفسه خارج القائمة في هذه المرحلة.
المنافسة القوية بين اللاعبين في خط الوسط جعلت الخيارات محدودة أمام المدرب، خصوصًا مع رغبة الركراكي في اختبار قدرات بلحيان ضمن المجموعة الأساسية. ولعل هذا الاستبعاد سيكون بمثابة دافع للعزوزي من أجل تقديم مستويات أقوى في الدوري الإيطالي خلال الجولات المقبلة، إذا ما أراد العودة إلى صفوف المنتخب المغربي في الاستحقاقات القادمة.
العزوزي ومسيرة الاحتراف بين هولندا وبلجيكا وإيطاليا
رغم صغر سنه، فإن أسامة العزوزي يمتلك خبرة لا بأس بها في الملاعب الأوروبية، حيث بدأ مسيرته الاحترافية في هولندا مع ناديي إف سي إيمن وغرونينغن، قبل أن يشد الرحال إلى بلجيكا لخوض تجربة مع سانت تروند. وبعد تألقه اللافت، نجح في خطف أنظار نادي بولونيا الإيطالي، حيث بات من بين الأسماء الواعدة في خط الوسط بالدوري الإيطالي.
ورغم أنه لم ينجح في حجز مكانه ضمن القائمة الموسعة للمنتخب المغربي في هذا المعسكر، إلا أن الفرصة ما زالت قائمة أمامه لإثبات أحقيته في ارتداء قميص “أسود الأطلس” مستقبلاً، خاصة إذا واصل التألق في “السيري أ”.
الركراكي يواصل غربلة القائمة قبل الحسم النهائي
ما زالت هناك بعض الأسماء التي لم يتم البتّ في مصيرها بعد، حيث يسعى الركراكي إلى دراسة جميع الخيارات المتاحة قبل الكشف عن القائمة النهائية في بداية شهر مارس. وسيكون هذا المعسكر فرصة حقيقية لبعض اللاعبين الجدد لإثبات قدراتهم، خاصة مع اقتراب نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، التي ستقام في المغرب.
ويبدو أن المدرب المغربي لن يتردد في اتخاذ قرارات جريئة إذا ما رأى أن هناك أسماءً تستحق الفرصة أكثر من غيرها، وهو ما يجعل المنافسة على أشدها بين اللاعبين الطامحين لتمثيل المنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة.
تحديات كبيرة في انتظار “أسود الأطلس”
المباراتان القادمتان أمام النيجر وتنزانيا لن تكونا سهلتين، خاصة في ظل تطور مستوى المنافسين في القارة الأفريقية. ومن هنا، يدرك الركراكي جيدًا أن عليه اختيار العناصر الأكثر جاهزية، لضمان تحقيق نتائج إيجابية تعزز من حظوظ المغرب في التأهل إلى مونديال 2026.
ومع اقتراب موعد الحسم، سيكون على الركراكي وطاقمه الفني اتخاذ قرارات دقيقة، توازن بين التجربة والشباب، لضمان استمرار المنتخب المغربي في مساره التصاعدي على الساحة الدولية.
في النهاية، تبقى قائمة المنتخب المغربي دائمًا مفتوحة أمام اللاعبين القادرين على إثبات أنفسهم، ويبقى القرار الأخير بيد وليد الركراكي، الذي يسعى إلى بناء فريق متماسك قادر على المنافسة بقوة في جميع البطولات القادمة.
رضا بلحيان يختار لاتسيو: صفقة جديدة تعزز الطموحات اللاعب.