منذ انضمامه إلى ليستر سيتي الإنجليزي قادمًا من جينك البلجيكي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لم يكن أحد يتوقع أن ينجح بلال الخنوس في فرض اسمه بهذه السرعة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
اللاعب الشاب الذي يبلغ 20 عامًا فقط تحول إلى أحد أبرز الأسماء الصاعدة، حيث قدم مستويات مميزة جعلته حديث الصحافة الإنجليزية، ولفت أنظار عدة أندية كبرى تتسابق لضمه في المستقبل.
موهبة مغربية في طريقها إلى القمة
بفضل مهاراته الفنية العالية وأسلوبه المميز في اللعب، استطاع الخنوس أن يثبت نفسه سريعًا مع فريق ليستر سيتي، رغم المنافسة القوية في وسط الميدان الإنجليزي. يتميز بلال برؤية مميزة للملعب وقدرة كبيرة على المراوغة وصناعة اللعب، مما جعله قطعة أساسية في تشكيلة الفريق.
وبات الخنوس محط اهتمام واسع من قبل الأندية الكبرى في البريميرليغ، حيث بدأ كشافو الأندية بمراقبته عن قرب، خاصة بعد العروض القوية التي قدمها بقميص “ثعالب ليستر”. وبات يُنظر إليه كأحد المواهب العربية الصاعدة التي قد تكتب سطرًا جديدًا في تاريخ العرب في الدوري الإنجليزي.
“زيدان المغرب” يشعل اهتمام مانشستر سيتي
أطلق الإعلام البلجيكي لقب “زيدان المغرب” على بلال الخنوس، في إشارة إلى تشابه أسلوبه مع النجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان، نظرًا لمهاراته الفائقة في التحكم بالكرة وتمريراته الدقيقة في وسط الميدان. هذا التشبيه لم يكن مجرد لقب عابر، بل كان إشارة إلى موهبة حقيقية دفعت مانشستر سيتي إلى وضعه تحت المراقبة الجادة.
ووفقًا لمصادر مقربة من اللاعب، فإن مانشستر سيتي يدرس فكرة التعاقد معه بناءً على تقارير إيجابية قدمها خبراء المواهب في النادي. ويُعد “السيتي” واحدًا من بين عدة أندية إنجليزية تراقب اللاعب، في انتظار اللحظة المناسبة للتحرك الرسمي لضمه.
أرقام الخنوس مع ليستر سيتي والمنتخب المغربي
رغم صغر سنه، نجح بلال الخنوس في تحقيق أرقام مميزة خلال موسمه الأول مع ليستر سيتي، فقد خاض حتى الآن 19 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتمكن من المساهمة في 3 أهداف (سجل هدفين وصنع تمريرة حاسمة)، بينما لعب 23 مباراة في مختلف المسابقات مع فريقه.
أما على الصعيد الدولي، فقد أصبح الخنوس واحدًا من الأسماء الثابتة في تشكيلة وليد الركراكي مع المنتخب المغربي الأول، وتمكن من تحطيم الرقم القياسي لمواطنه أشرف حكيمي كأصغر لاعب مغربي يشارك في كأس العالم.
وفي رصيده حتى الآن 18 مباراة مع “أسود الأطلس”، كما كان جزءًا من الجيل الذي تُوج بكأس إفريقيا تحت 23 عامًا، بالإضافة إلى الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024.
مستقبل مبهر ينتظر الخنوس
مع استمرار تألقه في الملاعب الإنجليزية، يبدو أن مستقبل بلال الخنوس سيكون حافلًا بالمزيد من النجاحات. فمع اهتمام أندية كبيرة مثل مانشستر سيتي، قد يكون اللاعب المغربي على أعتاب خطوة عملاقة في مسيرته الاحترافية خلال المواسم القادمة.
ويبقى السؤال الأبرز: هل سيبقى بلال الخنوس في ليستر سيتي لفترة طويلة؟ أم أن العروض المغرية القادمة من عمالقة البريميرليغ ستدفعه نحو مرحلة جديدة في مشواره الاحترافي؟ الأيام المقبلة ستحمل الإجابة، لكن المؤكد أن “زيدان المغرب” يسير بخطى ثابتة نحو النجومية.
بلال الخنوس يتألق عالميًا ويقتحم قائمة أفضل 10 مواهب شابة لعام 2024.