لازال وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، في مشاوراته المكثفة مع مساعديه رشيد بن محمود وعبد العزيز بوحزامة، قبل الإعلان الرسمي عن القائمة النهائية التي ستخوض مواجهتي النيجر وتنزانيا، ضمن تصفيات كأس العالم 2026 خلال شهر مارس المقبل.
الجهاز الفني يعمل بجد خلال الأيام الماضية على تقييم أداء 35 لاعبًا تم اختيارهم في القائمة الأولية، حيث سيتم تقليص العدد إلى 26 لاعبًا فقط استعدادًا للدخول في معسكر مغلق بمركز محمد السادس لكرة القدم في الرباط، بهدف وضع آخر اللمسات قبل المواجهتين المرتقبتين.
ترقب بين اللاعبين قبل القائمة النهائية
يترقب العديد من اللاعبين المغاربة، سواء المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، أو الناشطين في البطولات العربية والمحلية، فرصة الانضمام إلى القائمة النهائية.
فالتواجد ضمن كتيبة أسود الأطلس يمثل محطة حاسمة للعديد من اللاعبين الذين يسعون لإثبات أنفسهم على الساحة الدولية، خاصة في ظل المنافسة القوية على المقاعد الأساسية في الفريق.
ومع قرب الإعلان عن الأسماء النهائية، يبرز الحديث عن بعض المفاجآت التي قد تشهدها القائمة، سواء بإدراج وجوه جديدة أو باستبعاد بعض الأسماء التي كانت تُعتبر ثابتة في تشكيلات الركراكي الماضية.
أوناحي مهدد بالغياب عن معسكر الأسود
أحد الأسماء التي تواجه موقفًا صعبًا في القائمة المقبلة هو عز الدين أوناحي، لاعب وسط نادي باناثينايكوس اليوناني، الذي قد يجد نفسه خارج حسابات وليد الركراكي هذه المرة، رغم إدراج اسمه في القائمة الأولية.
وفقًا لمصادر مطلعة، فإن اللاعب البالغ 24 عامًا يواجه منافسة شرسة من أسماء بارزة تألقت في الفترة الأخيرة، مما يجعل فرصه في البقاء ضمن القائمة النهائية ضعيفة. ومن بين اللاعبين الذين ينافسونه في مركزه كل من:
-بلال نادر، لاعب أولمبيك مارسيليا الفرنسي، الذي يقدم مستويات مميزة في خط الوسط.
-بلال الخنوس، نجم ليستر سيتي الإنجليزي، الذي أصبح لاعبًا أساسيًا في فريقه ولفت الأنظار بأدائه القوي.
-إسماعيل صيباري، لاعب أيندهوفن الهولندي، الذي بات من الركائز الأساسية في تشكيلة فريقه هذا الموسم.
هذه المنافسة تجعل موقف أوناحي معقدًا، خاصة وأنه لم يتمكن من استعادة مستواه منذ رحيله عن أولمبيك مارسيليا، حيث لم يقدم أداءً مقنعًا مع فريقه اليوناني، رغم مشاركته في 17 مباراة بالدوري، مسجلًا هدفًا وحيدًا وصانعًا لتمريرتين حاسمتين.
هل يدفع أوناحي ثمن تراجع مستواه؟
لم يكن التراجع في أداء أوناحي وليد اللحظة، بل بدأ منذ فترة لعبه في مارسيليا، حيث لم يستطع التأقلم بشكل مثالي مع الفريق، مما دفع النادي الفرنسي لإعارته إلى باناثينايكوس على أمل استعادة مستواه. لكن حتى في الدوري اليوناني، لم يظهر اللاعب بمردود قوي يجعله منافسًا حقيقيًا على مركز أساسي في منتخب المغرب.
يعرف الجميع أن أوناحي من خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، والتي أنتجت العديد من المواهب المغربية البارزة. وقد مرّ بمسيرة احترافية مميزة، حيث لعب في ستراسبورغ وأنجيه قبل أن يحظى بفرصة الانتقال إلى مارسيليا. لكن تطور مستواه لم يكن بالشكل المتوقع، مما جعله يفقد بعضًا من بريقه في الفترة الأخيرة.
الركراكي أمام خيارات صعبة.. هل يمنح الفرصة لوجوه جديدة؟
يعرف وليد الركراكي جيدًا أن عليه اتخاذ قرارات صعبة قبل الإعلان عن القائمة النهائية، فمن جهة، يجب عليه الاعتماد على اللاعبين الجاهزين بدنيًا وفنيًا، ومن جهة أخرى، عليه منح الفرصة لبعض الوجوه الجديدة التي أثبتت جدارتها في الأندية الأوروبية.
قد يكون غياب أوناحي عن القائمة بمثابة رسالة واضحة من الركراكي بأن الأداء هو المعيار الوحيد للاختيار، بعيدًا عن الأسماء أو التاريخ السابق مع المنتخب. وإذا حدث ذلك، فإنها ستكون فرصة ذهبية لبعض اللاعبين الشبان، مثل بلال نادر وصيباري والخنوس، لإثبات قدرتهم على حمل قميص المنتخب المغربي.
أيام حاسمة قبل الإعلان الرسمي
خلال الأيام القليلة المقبلة، سيعكف الجهاز الفني للمنتخب المغربي على تقييم جميع اللاعبين المختارين في القائمة الموسعة، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الأسماء التي ستمثل المغرب في المواجهتين المقبلتين.
ومن المتوقع أن تحمل القائمة بعض المفاجآت، خاصة في ظل التألق اللافت لبعض اللاعبين في أوروبا، والضغط الجماهيري المتزايد لإعطاء الفرصة لمن يستحقها فعليًا.
وليد الركراكي يفاجئ ياسين لبحيري لاعب نهضة بركان.