يدخل المنتخب المغربي مرحلة الاستعدادات الجدية لخوض غمار كأس أمم إفريقيا 2025، التي ستُقام على أراضي المملكة المغربية، في الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026.
المنتخب، الذي يحظى بفرصة كبيرة للمنافسة على اللقب وسط جماهيره، يسعى بقيادة مدربه وليد الركراكي إلى وضع خطة إعداد مثالية تضمن له الذهاب بعيدًا وتحقيق حلم التتويج القاري الذي غاب عن المغرب منذ عام 1976.
برنامج تحضيري مكثّف واختبارات قوية في الطريق
في إطار سعيه للوصول إلى أفضل جاهزية قبل البطولة، يُرتقب أن يُجري “أسود الأطلس” ثلاث مباريات ودية قوية ضد منتخبات أفريقية كبيرة، وفقًا لما كشفته مصادر خاصة.
الهدف من هذه المواجهات ليس فقط اختبار جاهزية اللاعبين، بل أيضًا الوقوف على مدى انسجام المجموعة وتطوير خطط اللعب قبل انطلاق العرس القاري.
نيجيريا أولى المحطات.. واختبارات أمام الكبار
أحد أبرز المواجهات التي يُنتظر أن يخوضها المنتخب المغربي ستكون أمام منتخب نيجيريا، أحد أقوى المنتخبات الأفريقية، والذي يُعد اختبارًا حقيقيًا لقدرة “الأسود” على مجاراة فرق الصف الأول في القارة.
المباراة ستتيح للركراكي فرصة تقييم مستوى لاعبيه أمام منتخب يتمتع بالقوة البدنية والسرعة العالية.
إلى جانب نيجيريا، من المرجّح أن يُلاقي “أسود الأطلس” منتخبي السنغال وكوت ديفوار، حامل لقب النسخة الأخيرة من كأس الأمم الإفريقية.
مواجهة السنغال تعني اختبارًا أمام منتخب يضم نجومًا عالميين مثل ساديو ماني وكوليبالي، بينما ستكون مواجهة كوت ديفوار فرصة لتقييم قدرة المنتخب المغربي على مقارعة بطل القارة الإفريقية.
رسميا بنين وتونس في مواجهة المغرب مجددًا
ضمن الخيارات المطروحة أيضًا، يوجد منتخب بنين، الذي كان قد فجّر مفاجأة كبرى في كأس أمم إفريقيا 2019 بإقصاء المغرب من دور الـ16. ستكون هذه المواجهة فرصة للثأر واستعادة الهيبة أمام منتخب كبير.
كما سيواجه المنتخب المغربي نظيره التونسي يوم 7 يونيو 2025 وبنين يوم 10 من نفس الشهر.
الركراكي أمام اختبار حاسم لمستقبله
بطبيعة الحال، كأس أمم إفريقيا 2025 ليست مجرد بطولة بالنسبة للمغرب، بل هي فرصة ذهبية للتتويج وسط أنصاره، وهو الأمر الذي يجعل الضغوط كبيرة على وليد الركراكي. المدرب، الذي قاد المنتخب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، يدرك أن الفشل في تحقيق اللقب قد يضع منصبه على المحك، خاصة في ظل ارتفاع سقف الطموحات لدى الجماهير المغربية.
أهداف المنتخب المغربي في البطولة
مع اقتراب الموعد الكبير، تسعى كتيبة “أسود الأطلس” إلى تحقيق مجموعة من الأهداف خلال الاستعدادات، أبرزها:
-الوقوف على مستوى العناصر الأساسية ومدى انسجامها داخل التشكيلة.
-إيجاد حلول هجومية أكثر فاعلية، خاصة أمام الفرق التي تعتمد الدفاع المتكتل.
-ضبط الجاهزية البدنية والتكتيكية عبر مواجهة منتخبات قوية تُحاكي مستوى الخصوم في البطولة.
-تقييم أداء اللاعبين الجدد ومدى قدرتهم على تقديم الإضافة.
المغرب والطريق إلى اللقب المنشود
لا شك أن اللعب على أرض الوطن يُمثل حافزًا كبيرًا للمنتخب المغربي، لكنه في الوقت ذاته يضع الفريق تحت ضغط رهيب. الجماهير المغربية تترقب بشغف رؤية منتخبها في قمة مستواه، خاصة أن الفرصة مثالية للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب دام ما يقرب من نصف قرن.
بقيادة نجوم عالميين مثل أشرف حكيمي، سفيان أمرابط، وحكيم زياش، يُمكن للمغرب أن يكون أحد أبرز المرشحين لحصد اللقب، لكن المهمة لن تكون سهلة، خصوصًا مع تواجد منتخبات قوية مثل مصر، كوت ديفوار، السنغال، ونيجيريا.
التحضيرات مستمرة والرهان على الاستقرار
يبدو أن الاتحاد المغربي لكرة القدم يُدرك أهمية الاستقرار الفني في هذه المرحلة، إذ يمنح وليد الركراكي كل الصلاحيات لإعداد المنتخب وفق رؤيته الفنية. ومع اقتراب الإعلان عن القائمة النهائية، سيكون على المدرب اتخاذ قرارات صعبة بشأن اختياراته، خاصة في ظل وجود العديد من المواهب المتألقة سواء في أوروبا أو داخل البطولة المحلية.
هل تكون 2025 سنة المجد؟
مع اقتراب العدّ التنازلي لانطلاق البطولة، يدخل المنتخب المغربي مرحلة حاسمة في استعداداته، حيث سيكون عليه إثبات جاهزيته التامة عبر الوديات المنتظرة. الجميع في المغرب يطمح إلى رؤية “أسود الأطلس” وهم يرفعون الكأس أمام جماهيرهم، فهل يكون عام 2025 هو العام الذي يتحقق فيه الحلم الكبير؟
لاعب بارز في المنتخب مهدد بالغياب عن قائمة وليد الركراكي المقبلة.