يواجه الجهاز الفني للمنتخب المغربي بقيادة المدرب وليد الركراكي تحديًا حقيقيًا في مركز الظهير الأيسر، حيث لم يتمكن حتى الآن من الاستقرار على لاعب أساسي يشغل هذا المركز بشكل دائم.
فبعد تجريب عدة خيارات في الفترة الأخيرة، لا يزال البحث مستمرًا عن اللاعب الذي يمكن الاعتماد عليه في التحديات المقبلة.
محاولات مستمرة لإيجاد الحل المناسب
مع كل تجمع تدريبي جديد، يسعى وليد الركراكي إلى اختبار لاعب جديد في هذا المركز، على أمل العثور على ظهير أيسر مستقر قادر على تقديم مستويات ثابتة.
ومع اقتراب المواجهتين المرتقبتين أمام النيجر وتنزانيا في مارس المقبل، ضمن التصفيات المؤهلة لمونديال 2026، أصبح من الضروري حسم هذا الملف سريعًا لتجهيز المنتخب بأفضل العناصر الممكنة.
الخيارات المطروحة.. بين آدم أزنو وأنس صلاح الدين
في ظل البحث عن ظهير أيسر جاهز، برز اسمان بقوة في الساحة الكروية المغربية، وهما آدم أزنو وأنس صلاح الدين. كلاهما يتمتع بموهبة كبيرة ويلعب في أندية أوروبية معروفة، مما يجعلهما خيارين محتملين لتعزيز دفاع “أسود الأطلس”.
آدم أزنو.. تجربة إسبانية قد تحسم الموقف
وحسب مصادر مطلعة، يُعتبر آدم أزنو أحد المرشحين بقوة للانضمام إلى المنتخب المغربي خلال المعسكر المقبل، خاصة بعد انتقاله إلى بلد الوليد الإسباني على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر، حيث تمكن من كسب المزيد من الخبرة في أحد أقوى الدوريات الأوروبية.
وقد سبق لأزنو تمثيل المنتخب المغربي في مباريات سابقة، وهو ما يمنحه أفضلية كبيرة على منافسيه، خاصة أنه لا يواجه أي عوائق قانونية بشأن تغيير جنسيته الرياضية.
أنس صلاح الدين.. موهبة صاعدة ولكن!
على الجانب الآخر، يواجه أنس صلاح الدين بعض التعقيدات التي قد تؤجل التحاقه بالمنتخب المغربي. فاللاعب، الذي انتقل حديثًا إلى نادي روما الإيطالي قادمًا من تفينتي الهولندي، لم يقم حتى الآن بتغيير جنسيته الرياضية من الهولندية إلى المغربية.
وبحسب مصادر مقربة من الاتحاد المغربي لكرة القدم، فإن صلاح الدين لم يُخاطب بعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن، مما يعني أنه غير مؤهل قانونيًا حتى الآن لحمل قميص “أسود الأطلس”.
كما أنه بحاجة إلى إبلاغ الاتحاد الهولندي رسميًا برغبته في تمثيل المغرب، خاصة أنه سبق له اللعب مع منتخب هولندا تحت 21 عامًا في 9 مباريات.
وليد الركراكي أمام قرار صعب
مع استمرار البحث عن ظهير أيسر موثوق، سيكون على المدرب وليد الركراكي اتخاذ قرار حاسم خلال الأسابيع القادمة. هناك عدة عوامل قد ترجّح كفة آدم أزنو على حساب أنس صلاح الدين، منها:
– امتلاك أزنو خبرة سابقة مع المنتخب المغربي، ما يسهل عملية انسجامه مع الفريق.
-عدم وجود عوائق قانونية تمنع أزنو من تمثيل المغرب، على عكس صلاح الدين الذي لا يزال مرتبطًا بهولندا.
-تطور مستوى أزنو مع بلد الوليد في الدوري الإسباني، ما يجعله خيارًا أكثر جاهزية في الوقت الحالي.
المستقبل قد يحمل مفاجآت لصلاح الدين
ورغم أن أنس صلاح الدين لن يكون حاضرًا في التجمع القادم للمنتخب المغربي، إلا أن ذلك لا يعني إغلاق الباب أمامه نهائيًا. فإذا تمكن خلال الأشهر المقبلة من إتمام إجراءات تغيير جنسيته الرياضية، فقد يصبح خيارًا مطروحًا بقوة أمام الركراكي، خاصة إذا واصل تألقه مع نادي روما الإيطالي في الكالتشيو.
من يكون الظهير الأيسر المقبل لأسود الأطلس؟
في ظل اقتراب المباريات الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2026، يبقى مركز الظهير الأيسر تحديًا كبيرًا أمام الركراكي. وبينما يبدو أن آدم أزنو هو الأقرب للانضمام حاليًا، فإن المستقبل قد يشهد دخول أنس صلاح الدين في المنافسة بمجرد تسوية وضعيته القانونية.
السؤال الأهم الآن: هل سيحسم وليد الركراكي قراره سريعًا، أم أنه سيواصل تجربة المزيد من اللاعبين بحثًا عن ظهير أيسر مثالي للمنتخب؟
لاعب بارز في أوروبا يختار تمثيل المنتخب المغربي.