يواصل المدرب وليد الركراكي بحثه عن حلول هجومية جديدة لتعزيز صفوف المنتخب المغربي، وهذه المرة يبدو أن الأنظار تتجه نحو الدوري الإسباني، حيث برز اسم مروان سانادي، المهاجم المغربي الشاب الذي يدافع عن ألوان أتلتيك بيلباو، كأحد الخيارات المطروحة لدعم خط الهجوم في المرحلة المقبلة.
أداء مميز يضعه في دائرة الاهتمام
رغم أن سانادي لم يتمكن من تسجيل الأهداف في المواجهة الأخيرة لفريقه ضد جيرونا، إلا أن مستواه المميز لم يمر مرور الكرام على الجهاز الفني للمنتخب المغربي.
فقد قدّم اللاعب البالغ من العمر 24 عامًا أداءً قوياً، أظهر من خلاله إمكانياته الكبيرة وقدرته على صناعة الفرص والتحرك بذكاء داخل منطقة الجزاء، ما يجعله مختلفًا عن بقية المهاجمين المتاحين أمام الركراكي.

يتميز سانادي بأسلوب لعب يجمع بين القوة البدنية، السرعة، والقدرة على إنهاء الهجمات بطرق مختلفة، وهو ما يجعله خيارًا جذابًا للمدرب المغربي الذي يسعى لتنويع أسلحته الهجومية استعدادًا للاستحقاقات القادمة.
ومع وجود مجموعة من المهاجمين البارزين ضمن صفوف “أسود الأطلس”، فإن دخول اسم جديد إلى القائمة يعني منافسة إضافية ستدفع الجميع لتقديم أفضل ما لديهم من أجل حجز مقعد أساسي في التشكيلة.
الركراكي يُتابع عن كثب ويطلب تقريرًا خاصًا
في إطار مراقبته الدقيقة للمواهب المغربية في أوروبا، طلب وليد الركراكي من أحد مساعديه إعداد تقرير شامل عن مروان سانادي، يشمل تقييمًا دقيقًا لمستواه الفني، ومدى تطوره في الدوري الإسباني، إضافة إلى الجوانب التكتيكية التي يمكن أن يضيفها للمنتخب الوطني.
وكشف مصدر مطلع أن الجهاز الفني للمنتخب المغربي يُدرك أن سانادي قد يُشكل إضافة حقيقية، لكنه سيكون أمام اختبار صعب لإثبات جدارته في ظل وجود مجموعة من المهاجمين الذين يقدمون مستويات عالية، مثل يوسف النصيري، أيوب الكعبي، حمزة إيكامان، وسفيان رحيمي. وهذا يعني أن انضمامه للمنتخب لن يكون أمرًا سهلاً، بل سيتطلب منه مواصلة تقديم أداء قوي مع فريقه وإثبات قدرته على المنافسة على مكان أساسي.
سانادي.. رحلة احترافية تتطور بسرعة
مروان سانادي لم يكن اسماً معروفًا قبل سنوات قليلة، لكنه استطاع فرض نفسه كلاعب واعد في الكرة الإسبانية. بدأ رحلته مع نادي ديبورتيفو ألافيس، حيث أظهر إمكانياته كمهاجم سريع وحاسم، ما جعله يجذب انتباه أتلتيك بيلباو، الذي لم يتردد في التوقيع معه بعقد طويل الأمد يمتد حتى يونيو 2029، مع خيار التمديد لعام إضافي.
المهاجم المغربي الشاب تمكن من التأقلم سريعًا مع أسلوب لعب الفريق، وبدأ يثبت نفسه كخيار هجومي مهم، سواء كأساسي أو بديل قادر على تغيير مجريات المباراة عند دخوله.
المنافسة على مكان في “أسود الأطلس”
مع استمرار تطوره في الدوري الإسباني، تبدو فرص سانادي في الحصول على استدعاء للمنتخب المغربي متزايدة، خاصة أن الركراكي يسعى لتوسيع قاعدة اللاعبين الدوليين من مزدوجي الجنسية، وإتاحة الفرصة لهم للعب مع “أسود الأطلس”، قبل أن تحاول منتخبات أخرى ضمهم.
وفي ظل المنافسة القوية في مركز الهجوم، سيكون على سانادي إثبات نفسه أمام أسماء مثل النصيري والكعبي وإيكامان، خاصة أن كل لاعب منهم يمتلك مميزات مختلفة تجعل المنافسة أكثر تعقيدًا. النصيري معروف بقدرته على اللعب كمهاجم صريح داخل الصندوق، في حين يتميز الكعبي بحسه التهديفي العالي، أما إيكامان فهو لاعب سريع يجيد اللعب على الأطراف أيضًا، ما يجعل دخول سانادي لهذه المجموعة تحديًا كبيرًا.
ما التالي بالنسبة لسانادي؟
في الأشهر المقبلة، سيكون على مروان سانادي مواصلة تقديم مستويات قوية مع أتلتيك بيلباو، من أجل إثبات أحقيته بفرصة اللعب مع المنتخب المغربي. وبما أن وليد الركراكي يراقب اللاعبين عن كثب ويمنح الفرصة لمن يثبت نفسه، فإن سانادي يدرك جيدًا أن كل مباراة يلعبها في “الليغا” ستكون بمثابة اختبار جديد لقدراته وإمكانية انضمامه لكتيبة “أسود الأطلس”.
وبالنظر إلى أن المغرب يستعد لخوض منافسات قوية على المستوى القاري والدولي، فإن الحاجة إلى لاعبين قادرين على صنع الفارق ستكون كبيرة، ما يمنح سانادي حافزًا إضافيًا لمواصلة العمل بجدية، وانتظار الفرصة التي قد تجعله واحدًا من الأسماء الجديدة في قائمة المنتخب المغربي.
وليد الركراكي يعقد اجتماعا مستعجلا بخصوص ثلاثة محترفين مغاربة.